العلامة الحلي
508
معارج الفهم في شرح النظم
أحدها : تركّب الجسم من أجزاء متناهية . الثاني : قبول الجسم لانقسامات غير متناهية مع بساطته . الثالث : تركّب الجسم من أجزاء غير متناهية « 1 » . والأوّل مذهب جماعة من المتكلّمين وطائفة من « 2 » الحكماء ، واحتجّوا عليه بوجوه : الأوّل : أنّ الزمان مركّب من أجزاء لا تتجزأ ، فالحركة كذلك ، فالجسم كذلك ، أمّا المقدّمة الأولى فلأنّ الزمان موجود قطعا ، فإمّا أن يكون الموجود منه منقسما أو لا يكون ، والأوّل باطل وإلّا لكان بعضه ماضيا أو مستقبلا والآخر حاضرا ، والماضي والمستقبل معدومان فلا « 3 » يكون الحاضر حاضرا ، هذا خلف . والثاني هو الآن الذي لا يقبل القسمة . وأمّا المقدّمة الثانية فلأنّ الحركة الموجودة إنّما تكون موجودة في الآن لعدم الماضي والمستقبل ، والآن لا يقبل القسمة ؛ فالحركة « 4 » الموجودة فيه لا يقبلها وإلّا لزم انقسام « 5 » الآن لأنّ نصف الحركة تقع في نصف الزمان الذي تقع فيه الحركة . وأمّا المقدّمة الثالثة فلأنّ الجسم الذي يقع فيه تلك الحركة في ذلك الآن إن كان منقسما كانت الحركة إلى نصفه نصف الحركة إلى كلّه ، لكنّ الحركة لا نصف لها ،
--> ( 1 ) للاطلاع على الأقوال في مسألة تركّب الأجسام وبساطتها ينظر طبيعيّات النجاة : 102 ، المباحث المشرقية 2 : 17 ، المطالب العالية في العلم الإلهي 6 : 29 ، نقد المحصّل : 184 ، كشف الفوائد : 83 ، شرح المقاصد 3 : 21 ، الأسرار الخفيّة للمصنّف : 229 ، نهاية المرام 2 : 418 . ( 2 ) ( من ) لم ترد في « ف » . ( 3 ) في « ف » : ( فلأن ) . ( 4 ) في « د » : ( والحركة ) . ( 5 ) في « س » : ( الانقسام ) .